الشيخ محمد تقي التستري

89

النجعة في شرح اللمعة

الكاظم عليه السّلام : سئل - وأنا حاضر - عن رجل تزوّج امرأة على مائة دينار على أنّ تخرج معه إلى بلاده ، فإن لم تخرج معه فإنّ مهرها خمسون دينارا إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده ، قال : فقال : إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشّرك فلا شرط له عليها في ذلك ولها مائة دينار الَّتي أصدقها إيّاها ، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الإسلام فله ما اشترط عليها والمسلمون عند شروطهم ، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتّى يؤدّى إليها صداقها أو ترضى منه من ذلك بما رضيت وهو جائز له « ، ورواه التّهذيب في 70 مهوره وفيه بدل » إن أبت - إلخ « » أرأيت إن لم تخرج « وهو الصحيح ونقل الخبر الوافي والوسائل عن الكافي وجعلا التّهذيب مثله . وتضمّن عدم صحّة شرط المخالف أيضا كصحّة الموافق ، وتضمّن أنّه كما للمرأة الإباء عن تسليم نفسها حتّى تقبض مهرها ، كذلك إذا اشترط عليها في مبلغ المهر شرطا . وروى التّهذيب ( في 72 من مهوره ) « عن ابن أبي عمير وعليّ بن حديد عن جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السّلام - في خبر - قال محمّد : قلت لجميل : فرجل تزوّج امرأة وشرط لها المقام بها في أهلها أو بلد معلوم ، فقال : قد روى أصحابنا عنهم عليهم السّلام أنّ ذلك لها وأنّه لا يخرجها إذا شرط ذلك لها » . وأمّا عدم جواز اشتراط المخالف فروى الكافي ( في أوّل ما مرّ ) « عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام قال في الرّجل يتزوّج المرأة إلى أجل مسمّى ، فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمّى فهي امرأته ، وإن لم يأت بصداقها إلى الأجل فليس له عليها سبيل وذلك شرطهم بينهم حين أنكحوه ، فقضى للرّجل أنّ بيده بضع امرأته وأحبط شرطهم » . ورواه التّهذيب في 61 مهوره وفيه « قال : قضى عليّ عليه السّلام في رجل يتزوّج « وهو الصحيح لأنّ كتاب ابن قيس في قضاياه عليه السّلام . وفي 6 منه « عن زرارة أنّ ضريسا كانت تحته بنت حمران فجعل لها أن لا يتزوّج عليها وأن لا يتسرّى أبدا في حياتها ولا بعد موتها على أن جعلت له